آقا رضا الهمداني
137
مصباح الفقيه
التعويض بقدره ، كما عن العلّامة في بعض كتبه ، والشهيد في الدروس ، والمحقّق الثاني ، وغيره « 1 » ، بل عن بعض « 2 » نسبته إلى المشهور بين المتأخّرين ؟ واستدلّ للأوّل : بأصالة البراءة ، واقتضاء الأمر بالقدر المستطاع أو الممكن من الشيء في الخبرين المتقدّمين « 3 » ، كقاعدة الميسور لو سلّمنا جريانها في المقام إجزاءه . وللقول الثاني : بأصالة الاحتياط في العبادة ، وأنّ كلّ ما دلّ على البدليّة عند تعذّر جميع الفاتحة دلّ على اعتبارها عن كلّ جزء منها ، وبعموم فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ « 4 » وعموم قوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 5 » خرج منه الصلاة المجرّدة عنها المشتملة على بدلها . ولقوله عليه السّلام في الخبر المرويّ عن علل الفضل - المتقدّم « 6 » في صدر المبحث - : « وإنّما أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجورا مضيّعا » إلى أن قال : « وإنّما بدأ بالحمد دون غيرها من السور لأنّه جمع فيه
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 3 : 137 - 138 ، الفرع « د » من المسألة 224 ، الدروس 1 : 172 ، جامع المقاصد 2 : 249 ، المقاصد العليّة : 252 ، الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 77 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 370 . ( 2 ) الشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 695 ، والحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 110 - 111 . ( 3 ) في ص 136 . ( 4 ) المزّمّل 73 : 20 . ( 5 ) مسند أبي عوانة 1 : 451 / 1668 ، حلية الأولياء 7 : 124 ، الكامل - لابن عدي - 4 : 1437 . ( 6 ) في ص 101 .